الاثنين، 9 فبراير 2009

إني أُغنِّي وَطَعْمُ الحُبُّ فِيْ شِفَتِي..!




http://www.naseemalrooh.net/old/music/layaly/rm/10.rm















:


تسكن الصباحات الكثير من الجرعات الخدرة..
صوت (فيروز) أحدها بل هو حصة مفرطة منها إذ يجعلني أشعر بأني أعيش قصة حب غارقة في الحب.!
رهبانية صوتها تتمدد في أجزائي.. وتحيلني لـ كيان يراقص الفرح يتنفس الحياة ويبثُّ في الكائنات إحساس النشوة .!
الحزن في أنوثتها كأس ثمل ورقصة تمارسها شرفات العطر..
وتنثر عليها شبق الألحان..

ما ذُكر أعلاه عذرٌ سماوي لـ ما سيأتي .!

ثمة أمور يجب أن تتوقف..
قد لا تستطيع بترها أو قتلها لأنها جزء مهم يمدّك بأسباب الاستمرار..
وإن كنتَ تحت جناح موت.!

تمزجُ قطراته بمائكَ لـ تسقي من حولكَ بعضك وتموت.!
كـ الحزن.. تماماً.!

حين نتكىء على جدار سميك منه..
نمدُّ أيدينا إلى أعلاه ونأتي بجلباب نور لـ نلبسهم إياه..
فـ تنبعثُ في أحداقهم الدهشة.. فيرسلون إلينا زفرات الأمل النائمة في صدورهم .. ونبتسم : )

تلكَ البسمات..
كثيراً ما تكون وسادة وثيرة في قبرٍ أخضر.!
أو وشاحاً أبيض يلفُّ جسداً أسرف في العري من معاني الحياة.!
أو تكون كـ سلَّمٍ لـ الغيمات تتخذ الأقدام طريقها إليه في رحلة لا تحط أبداً.!


إني أعدُ نفسي الآن بتوقفُ هذا الحزن قليلاً..!
بلْ كثيراً..
فـ الباقات الثلاث التي تركتها ورائي..
والتي يسكن بين وريقاتها الذابلة عمراً ( رمادياً) ممتداً لـ أزمنةٌ قادمة..
تكفي جيلاً كاملاً من البؤس وتغذيهم الأسى كـ وجباتٍ مضاعفة يصاحبها مشروبٌ فاخرٌ من الدمع .!

يجب أن يتوقف؛
يتوقف ..كـ شطرٍ أخير يتقشرُ..
ويتطايرُ كـ رذاذٍ مهزومٍ مع الريح.!
فقد ضاقت أوردتي ..
وشاخَ الحلمُ.. وها أنا
أرى سيقانه الآن ملتوية وتجاعيد الوهم بدت متشققة.. وخلاياهُ مكشوفة لـ الرحيل.!

وفي كل وقت؛

فيروز (تُغني)

وبينَ يدي قِطعةٌ مِنْ القِماش (الأبيض) ..
أصنعُ منها فستاناً لـ فرحي القادم..
أطرزها بفراشاتي الملوّنة الآتية من بستان طفولتي..
وعلى طرفي أكمامه الطويلة أنثر حبات عُقد اللؤلؤ المفقود في ليلةٍ اكتملَ فيها القمر..
واحتضنته النجوم وهي تصفق بضيائها في قاعة ليلية متوهجة وفسيحة.!
وعلى مساحاته الملتفة حوّل جسدي أنثرُ البنفسج المطعّم برذاذ حزني الناعم والذي زرعته في أصيص أبيض
وزينتُ به الشرفة الأخيرة من أرضي.!
ولـ خصلات كستانئي صنعتُ إكليلاً من الياسمين.. وأغرقته بأنفاسي كي لا يذبلْ.!



اكتملت زينة فُستاني..؛
والليل قد تهاوى على فراش البرونز..
ليلكياً .. منتشياً وفي ردهةٌ ما أسمعُ صوتي يتهاوى في أُذُني كـ غناء.!
ترانيم الجوى..
فيضُ رقة وسلسبيل دواء..
ومن وتين الحكايا يجتثُّ نياطٌ مقطوعة لا تأنُّ خوفاً
ولا تقطرُ صمتاً.!


عروسةٌ..
عند هيبة الفرح..
أغزلُ شالاً زهرياً..!
وفي الليلة الأولى بعد الألف..
أتحسسه دفئاً..
أفرشه قرب الفضاء وألملم في ثناياه
أنفاساً خالطها المسكْ.!
أبقيها رئتي..
متسعة لا تقبضُ على التناهيد كـ عادتها.!

فـ أنا الآن أنمو..
أتسامق وكل شيء بداخلي ينبـضـ.!
شعوراً مبللاً دافئاً يذوب في أنفاس الحياة حولي..
لم تعد الوحدة تمضغ دقائقي..
بل أستمتعُ بفوضى لذيذة تتزاحم بيني..!

كم اشتقتني على قيد نبض!
واشتقتُ أن أمطُ شفتيّ نحو حنجرتي الرطبة.!
لـ أُسقطُ منها لحناً ..
أودعته في صندوقٌ عتيق..
وفي قلبه قيثارة وصبحْ.!
تدندنُ أصابعي..
تجوبُ بصوتها الشجي ..
الأحياء البعيدة..!
كل القلوب المنهكة ترقص.!
وملامحُ السماء غيمٌ أبيض ..
وثغرها المغري شمسٌ تبتسم...
والارضُ زيزفونة تتمايل..

تتنفسُ الأمنيات..
وتنضجُ نشوة الضوء..
وتمتد الخطى للأمام.. ولا تتعثر..
صوتي وأنا.. والصبحُ عطرٌ لا يتبدد في قلبي.. أصغي إلي فقط
فـ إني أُغني وطعمُ الحبُ في شفتيّ.!



الأحد، 1 فبراير 2009

مُقيمٌ في ملامحي كـ حبْ.!



:
أحاول أن أكبح هذا الشعور العارم بالاحتباس..
وأن أدفن أي رغبة بالمضي خارج دائرتي..
وأسعى جاهدة لطلاء جدراني بالألوان المقيمة في حلمي..

أعلم جيداً أن في الخارج شيء مختلف..
وألوان لا تتجاوز ضباب الشتاء واحمرار الخريف.!

أدعني الآن بك وبينك..
لن أضع في رأسي أنك ستكون ككل الأشياء التي تُطوى في درج الذاكرة.. وتعبئتها الأتربة منتظرة زفرة باردة كالموت أطلقها من أنفاسي الخامدة ذات نشيج.!

سأقاوم رغبة الأشياء المتصدعة حولي بالحزن والأسى..
وأقترب منك ولك..

شرود كبير وأسئلة أرغب بإبقائها هكذا .. بلا إجابات..
و عقلٌ لا يتوانى في بثُ إنهاكاته القبيحة بي .. ويبقى يلقي اختلاجاته الواعية كـ نصيحة تقظُ
مضاجع رغبتي المكبوتة في الهروب منه.!

طريق الليل المملوء بمسافات الشوق في أجزائي..
نبضاتي المستيقظة من سكونها الأزلي البارد..,
والأشياء التي امتلأت حياة مذ شعرتك بي,,
و مذ تنفسك وقتي.!

عوالم مصبوغة بالربيع..
ودقائق تتلو مع بطء النهار تعاويذ الحنين..

كل تلك الأشياء وما خبأته من تفاصيلها المتحركة بي..
تدعوني أن أتمسك بإرادة مختلفة..
وشيء كدت أفقده مني..
شيء غامض, ساحر ولذيذ .. متسلل من خيالاتي النائمة..
مهرجان بهجة..وحفلة خدر أستمتع بالنشوة الآتية من كؤوسها الممتلئة..
وسر أبيض أخبئه بي..
وأراه الآن يُقيم في ملامحي كـ حبْ.!

الخميس، 15 يناير 2009


:

الأم في منامي وطن..
أنثى ضوئية يدفعني إليها [ بي ] نشوة الألم.!
صرخة معصورة في وسائد الصباح..
أوله يأتي بياض وحمرة متوّردة من وجنة الدعاء..
كـ سوسنة تجيء موضوعة في كف يومٌ سعيد.!
وأخرى كانت تتوسدُ حفنةُ سحاب..
أهدت للشمس قبلة عفيفة وطهارة تغرقُ سيقان الفراغ..!
بمنأى عن أصابعهم المتعفنة..
أقمتُ غبطة على منابر الحرير..
وقطن الدموع .!

لهذه القلب بعض مواسم إثمْ.!
يذوب في وطأة هامدة على أرض استلقت
لـ الغفران.!

ورقصة الجنة .!

الاثنين، 5 يناير 2009

أسْرار.!


[1]


إشتهاء وجهك..ووجودي المشطور في ابتسامتك..!

غيمة تتقصى خطى الأماني..وعلى تلك الأرصفة رتابة لذيذة لطقوس تمارسك..

كادت أن تخدعني الحياة..حين أودعت في صباحاتي ....؛

بكاءات ساذجة على خواء..!



[2]


وقبلَ أن تأتي ..

أفرِش طعم الأغنيات على شفتي..

وأغطي قدماي بالثلج.!



[3]


لمْ تنصِتُ لي الفَراغاتِ ..؛

ولنْ يأخذُ المُحيطُ الهائل في رأسي

والمُتكوّم كـ ذاكرةمَوّضِعُ التَضاؤل..!

تُشرِقُ الشمس كُلَ يوّمٍ..

وأصحو لـ أُغَني لَها..

ولكِنَها لا تَبقى..وتتجه للغربْ..

وتَبصقُ خلفها تخمةُ الظَلام..!




[4]


جنون يُقيّد إرادتي فيجعلني أقترب من الذبول كل حين..

وذاته يُعيد تكوين الحياة بي..!

ثمة رغبة تزلزل الصمت..

وثمة شيء آخر يبني عرشاً من الصراخ.!


هل أخبركَ؛

إني أبحثُ عن شيئاً أخشاه؟






[5]


على امتداد شاطيء محظور..

نوارسٌ بيضاء تُرفرفُ بأجنحتها العملاقة ..لتحترفُ الترحال..!

يا سيّد السراب..

عذراً كنتُ أقبضُ على حلمٌ يقفُ على سِلكٌ شائكْ.!

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

إِحْتِبـاسْ.!


:


هل أذهب للفرح؟
وأهزم ذاك الرأس المشبع بروائح الذكرى السقيمة.!؟

أي مشجب قد يحتمل معطفي الذي أنوي إيواء أثقالي في جيوبه؟
وماذا إن كانت تلك الجيوب مهترئة؟
أو إنَّ ذِراع ذاك المشجب آيلة للإنكسار؟

هل سأحتمل مهمة القيام يتوزيعها بيني من جديد؟
ساستحضر أرضاً مثقوبة..
ألقي في كل ثقب شيئاً..
وأمضي ..؛
قد لا التفت للخلف..
ولا أدع قلبي الساذج يشفق على الأشياء.. المتساقطة.!
وقد لا أرتدي حذاء.. حتى لا أدهسها ذات غفلة.!
حسناً..
ما زلتُ ألتفتُ إذاً.!
وما زلت أخشى أن تدهسها أقدامي بقسوة إنْ ارتديتُ حذاء..!

بالأمس فقط..
أخلفتُ وعدي لي..حين غرستُ أظافري في حائط أحلام؟
وكم شعرتُ بالندم وانا أراقبها تتكسر.. وصوتها يدوي في أذني.!
وبختني أصابعي كثيراً..وتركت أماكنها فراغ يشبه أرض قاحلة نسيّ الماء المرور في أطرافها منذ أزل بعيد.!

من يُسقطُ شيئاً من أعلى أعلاه..
لا بد أن يقفُ ورأسه مرفوعاً..وهو يُراقبُ شظاياه تتخذ كل واحدة منها لها حيزاً..
أما أنا..
راقبت تلك الشظايا..وأنا أمتعض مني..
وأوبخني حد الصراخ.!
أهي رغبة بعدم رؤيتي اُسقطُ شيئاً ؟!
حيث إعتدت أن أكون أنثى كما يجب.. لا تتمادى سطوتها أبعد من (عاطفة).!
أم أني أخذلني دائماً ولا أتركني بين أي نشوة قد تعيد كفة توازني..بعد أن مالت مؤخراً نحو الجهة اليسرى.
بكم هائل من الطعنات.!

رغبة الراحة من عناء موتٌ إتخذني طريقاً يمارس على تفاصيلها التجدد؛
تراودني كل لحظة مؤخراً..!
وتلك الغرفة المركونة على أكتافي الناعمة.. أرغبُ بهدمها..والاستمتاع برؤية الفضاء الذي كانت تشغله
وقد فتح رئتيه بقوة ويتنفس بعمق.!

قد أفعل..!


مَـدْخَلْ..}

















:
إِنْي أُغَنِي..
وَطَعْمُ الحُبُ فِي شِفَتَيّ..!